الرئيسية
الصفحة الرئيسية
  • Play
  • Previous
  • Next
1/10
 

www.abdullao.com

هل كل الأحلام تتحقق؟؟

من الأسئلة الكثيرة التي تتبادر للنفس البشرية وتتبادر لكل إنسان هل الأحلام محققة؟ وهل جميعها تتحقق أم بعضها.. وهل عندما نخطط نحقق كل ما خططناه.. منذ سنين طويلة قرأت في صيد الخاطر للإمام عبدالرحمن بن الجوزي.. يتحدث عن رغباته بتحقيق أحلامه.. وكذلك في أحد خواطره يتحدث عن ذلك بقوله (( فإن مد لي أجل ، و بلغت ما أملته ، نقلت هذا الفصل إلى ما بعد و بيضته ، و أخبرت ببلوغ آمالي))  .

أكملت قراءة الكتاب ولم أجده قد كتب وأجاب على سؤاله فهو وعد بأن يكتب لنا إن كان حقق كل أحلامه أم لا.. فسألت الدكتور صلاح الراشد عن هذا الأمر وهل حقق هذا الإمام أحلام أم لا.. فأخبرني بأن له من مؤلفات كثر وحقق ما لم يحققه غيره في كل العصور..

أتوقع أنه لم يجب عن هذا السؤال لأن النفس تواقة ولا يمكن أن ترضى وتقول قد حققت كل الطموح.. بل هي في مزيد وإلى المعالي تسير.. أتركك عزيزي القارئ مع فصلين من كتاب إمامنا الجليل صيد الخاطر ومن ضمنها ستقرأ عن خاطرته تلك.. للفائدة قرأت هذا الكتاب في الصف الثالث الثانوي كان بجانب السرير وكل يوم كنت اقرأ خاطرة إلى أن أنهيت قراءته..


•    فصل : الهمة العالية

 

   دعوت يوماً فقلت : اللهم بلغني آمالي من العلم و العمل ، و أطل عمري لأبلغ ما أحب من ذلك .

   فعارضني وسواس من إبليس ، فقال : ثم ماذا ؟ أليس الموت ؟ فما الذي ينفع طول الحياة ؟ .

   فقلت له : يا أبله : لو فهمت ما تحت سؤالي علمت أنه ليس بعبث .

   أليس في كل يوم يزيد علمي و معرفتي فتكثر ثمار غرسي ، فأشكر يوم حصادي ؟ .

   أفيسرني أنني مت منذ عشرين سنة ؟ لا و الله ، لأني ما كنت أعرف الله تعالى عشر معرفتي به اليوم .

   كل ذلك ثمرة الحياة التي فيها اجتنيت أدلة الوحدانية ، و ارتقيت عن حضيض التقليد إلى يفاع البصيرة ، و اطلعت على علوم زاد بها قدري ، و تجوهرت بها نفسي .

   ثم زاد غرسي لآخرتي ، و قويت تجارتي في إنفاذ المباضعين من المتعلمين و قد قال الله لسيد المرسلين : و قل رب زدني علماً .

   و في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً .

   و في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن من السعادة أن يطول عمر العبد و يرزقه الله عز وجل الإنابة .

   فيا ليتني قدرت على عمر نوح ، فإن العلم كثير ، و كلما حصل منه حاصل رفع و نفع .


•    فصل : الهمة تطلب الغايات

 

   خلقت لي همة عالية تطلب الغايات .

   فقلت السن و ما بلغت ما أملت ، فأخذت أسأل تطويل العمر و تقوية البدن ، و بلوغ الأمال .

   فأنكرت علي العادات و قالت : ما جرت عادة بما تطلب .

   فقلت إنما أطلب من قادر يخرق العادات .

   و قد قيل لرجل : لنا حويجة ، فقال : اطلبوا لها رجيلاً .

   و قيل لآخر : جئناك في حاجة لا ترزؤك ، فقال : هلا طلبتم لها سفاسف الناس ؟

   فإذا كان أهل الأنفة من أرباب الدنيا يقولون هذا ، فلم لا نطمع في فضل كريم قادر ؟

   و قد سألته هذا السؤال في ربيع الآخر ، من سنة خمس و سبعين ، فإن مد لي أجل ، و بلغت ما أملته ، نقلت هذا الفصل إلى ما بعد و بيضته ، و أخبرت ببلوغ آمالي .

   و إن لم يتفق ذلك ، فسيدي أعلم بالمصالح ، فإنه لا يمنع بخلاً ، و لا حول إلا به .


 

لحظاته الأخيرة

في المستشفى كان مقيدا في فراش المرض.. حدثت جريمة.. هناك منظمة تسعى لنشر التلوث في البشر.. فهي تحقن المرضى بالجراثيم.. تسعى لجعل العالم ملوثاً.. لديها منتجات عديدة ولكنها ملوثة.. هو لا يستطيع الحراك أو الكلام وهم يحقنونه ويضعون بجسمه الجراثيم.. كانت هذه المنظمة.. تسعى لضم أقوى الطاقات وأحدثها.. وتضم إليها أحدث الدكاترة إما لإغراءات مادية أو بتهديد بالقتل.. أو أحياناً يأخذون أحد خبرات الطبيب ثم يقتلونه.. كان يحاول تحذيرهم ولكن لا صوت لديه.. فعندما يخبرهم ويحذرهم لا يسمعون له وبعد أن يعطي أحد أسراره يأتون من وراءه ويقتلونه..  

كان يريد أن يقفز لكن قواه خائرة.. أخذوا بإكثار الحقن عليه.. لا يدري أين أخذوه فأهله سيزورونه ولكنهم غيروا مكانه ولكنه كان واضعاً علامة في هذا المكان.. فعندما يأتي إليه الصحب سيعلمون بأنه كان هنا وسيفقدونه ويبحثون عنه.. كان يود أن يتكلم مع من يحب ويخبرهم بأنه عنهم راحل.. ولكن الوقت فات والأجل حان.. رجاهم بأن يتركوه لحال سبيله فهو متزوج حديثا ولديه زوجة بحاجة إليه.. حاول إقناعهم.. بأن يتركوا له فرصة بأن يعيش.. لديه الكثير ليقدمه.. ولكن لا حياة لمن تنادي ووعود منهم لم تنفذ..

فات الأوان ودمعة بالعين لم تنزل ورغبة على الأقل بأن يكون مع حبيبته قبل الموت ولكنها الأقدار.. وضع رأسه على جانبه الأيسر.. متذكرا محبته لأحبته.. نطق الشهادة.. وأغمض عينيه.. وفارق الحياة تاركاً فيها أجمل الأمنيات وطموحات لم تتحقق.. وحب بانتظاره مشتاق إليه.. هذه قصة لحظاته الأخيرة.. استسلم للمرض وانتصرت تلك المنظمة بتجاربها الخبيثة ومات كما يموت الكثير بمحاولات وتجارب على البشر.. مات في زهرة شبابه وفي عز أيامه.. وهذه كانت لحظاته الأخيرة..

أتعلمون أعزتي هذه قصة حدثت لي وأنا في العناية.. كيف؟.. من كثرة الأدوية وقوتها كنت أتخيل الكثير من الأمور والأحلام.. وفي ذلك الوقت لم أكن أستطيع الكلام.. هذه أحد الأحلام أو الخيالات التي مررت بها وبإذن الله سأكتب قصتي مع المرض كاملة في كتاب رحلة الشفاء.. أتمنى أن تخبروني بآرائكم في القصة.. في وقتها كنت أعتقد أن ذلك كان آخر يوم في حياتي وكانت هذه هي الصور وهذه هي المشاعر.. فنقلتها الآن بعد أن شافاني الله وعدت لأحبتي.. ولدي الكثير لأخبره وأنجزه بعد أن أعادني الله للحياة مرة أخرى.. مرت علي لحظات كثيرة لم أكن أعلم بأني سأعيش اللحظة التي بعدها.. وكثيراً ما تشهدت.. وكثيراً ما تألمت.. كثيراً ما دعوت اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وأمتني ما كان الموت خيراً لي.. بإذن الله سأكتب عن تلك المرحلة علها تكون شفاء ورحمة..  


 

خير لكم

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين..
البارحة كنت أشتكي مما أمر به من مرض وكيف يوقظني في وسط الليل ويحرمني لذة الطعام ولذة الحياة والكثير من الأمور.. والحمدلله لم يبقى سوى القليل للشفاء بإذن الله.. فكنت أشعر بالضيق وأشعر بأن المرض بسبب ذنوبي وتقصيري مع الله عز وجل..  وفي ذات الليلة رأيت رؤيا جميلة بددت كل ضيقي والإحساس بأن المرض عقوبة.. حيث في منامي كنت أساعد شخصاً لتحقيق أحلامه حيث أنه يشعر بصعوبة تحقيقها فعلمته الطريقة.. وبعد ذلك كان يتألم وإذا به ذات المرض الذي مر به فضحكت وأخبرته عن قصتي مع المرض وكيف تشافيت منه.. وبعد ذلك انتقل المنام لجلسة أحاديث مع أناس لا أعرفهم لكنهم كانوا يقولون الشعر وكل منهم يدلوا بدلوه وعندما أتى دوري ألقيت شعراً أحفظه.. وبعدها استيقظت بسبب المرض ولكن هذه المرة شعور مختلف.. رضا ويقين.. سعادة وإيمان.. حمد وشكر.. سبحان مغير الأحوال..
يا رب لك الحمد على هذه الرؤيا فلم أعد أشعر بأنها عقاب بل نعمة وأجر.. صبر وإيمان ويقين.. مساعدة للغير فيما بعد.. وفعلاً خلال فترة المرض حفظت بعضاً من الأشعار وتعلمت أشياءً جديدة وزاد نضجي وعشت مشاعر مختلفة مع الله.. عشت لحظات عصيبة.. وكذلك لحظات سعيدة.. عشت الألم والأمل.. عشت الصبر.. عشت الثقة بالله بأنه منجيني وشافيني.. عشت لحظات الموت وبعدها كتب لي ربي حياة جديدة اسأله سبحانه أن تكون في طاعته وفي حبه ورضاه.. عرفت القريب من البعيد.. عرفت حب الله لي وإكرامه.. تعلمت صفاء الروح ونقاء النفس.. رحلت لأعماق نفسي.. تعلمت كيف أتقبل ذاتي كما أنا.. أعاد لي ربي أشياءً كثيرة ورزقني من فضله.. سبحانه سهل أمري ويسر شفائي وسخر لي البشر.. سبحانه الشافي الكافي المعافي.. وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم..

28/9/2008م



تعلمت من المرض

 
البحث

خطط ويانا

 

عبدالله العثمان

   

موقع عالم الكتب

 

عبدالله العثمان

المشاريع الحالية

المدرب الشخصي
  أضغط هنا

المدرب الرائع
أضغط هنا

خطة المشاريع
أضغط هنا