10.25هل نستثمر مخاوفنا؟

تساؤلات في عقلي ومخاوف عبر عنها قلمي.. خوف مما هو قادم.. فكل مشكلة تجاوزتها أتتني مشكلة أكبر منها.. أتساءل هل الآن هو وقت جني الثمر والراحة من بعد التعب أم ماذا؟.. لا أدري إلى متى سيظل الربيع وبرغم أن هذا الربيع ليس رخاءً تاما بل هو من جهد وتعب..
ناقشت زوجتي بهذه المخاوف وكتبتها في رسالة، فشجعتني وأعطتني اقتراحات عدة مفادها هو التفكير بالغرس للمستقبل، وأن يتحول هذا الخوف لعمل للمرحلة القادمة.. وبعد ذلك تصفحت كتابي المفضل “قواعد ذهبية للحياة اليومية” ، ووقعت عيني على خاطرة تقول: (( لا شيء أهم وأكثر ملائمة من التمتع بالأنشطة الروحية وحبها ، وعدم تفويت أي نهار من دون الارتباط بالسماء والتأمل والصلاة. توقف لدقائق عدة مرات في اليوم وحاول أن تجد في داخلك نقطة توازنك، فستشعر للحال أنك تملك في داخلك خلال كل مراحل الحيا، عنصرا أبديا خالدا غير قابل للهدم.. وحتى إن كان ذلك غير منظور وإن لم تقدر جهودك، وإن لم تجن أي ربح على الصعيد المادي لا تتوقف من تجميع الثروات الروحية، فتصبح بالداخل أكثر حرية وأقوى وتسيطر على الأحداث، العمل الروحي هذا هو الغنى الوحيد الذي يكون لك بحق، كل الباقي قد يؤخذ منك، عملك وحده يبقى لك إلى الأبد..
المشاعر هي كنوز ودرر منا من يكبتها، ومنا من ينفس عنها، ومنا من يتعلم منها ويستفيد منها بل والبعض يستثمرها، فأنا تعلمت من مشاعري بأن لا شيء يدوم ومخاوفي في محلها، ولكن ليس المهم أن تزول الدنيا فكل شيء قابل لإعادة البناء ولكن إن فات العمر فات الأوان، وخسارة المال تتعوض فأنت من كسبت المال من قبل تستطيع جنيه من جديد، ونسيان العلم يحتاج للعمل به من جديد، وخسارة علاقة درس للعناية بالعلاقة وريها بالكلمة الطيبة والخلق الرفيع أو تبيان معادن البشر، وخسارة عمل تعني بأن أمامك خير وفير وخبرة جديدة وحياة أرحب حسب نظرتك للأمر فمن تحسر فله التحسر ومن رضي فله الرضا، وهكذا كل خسارة هي درس ودرة تستثمر، فشكرا لك مخاوفي تعلمت منك فأنتي درس استشعار للمستقبل وناصح أمين..
أهدي هذه المقالة لزوجتي التي سمعت لمخاوفي، وأهديها لصديقي بوعمر في بلاد الغربة علها تنير له دربا أو تزيل عنه هما..
25/10/2009م

مقالة مؤثرة .. شعرت حين قراءتها بأنك قد كتبتها من القلب.
علمتني الحياة انا مخاوفي هي من تصنع قوتي وثباتي وجرأتي
أصبحت ثرواتنا الروحية شحيحة فهي بحاجة إلى تنمية
شكرا لقلمك
لا شيء أهم وأكثر ملائمة من التمتع بالأنشطة الروحية وحبها ، وعدم تفويت أي نهار من دون الارتباط بالسماء والتأمل والصلاة. توقف لدقائق عدة مرات في اليوم وحاول أن تجد في داخلك نقطة توازنك، فستشعر للحال أنك تملك في داخلك خلال كل مراحل الحيا، عنصرا أبديا خالدا غير قابل للهدم..
كلمات رائعه شكرا لقلمك المميز
وشكرا لمشاركتنا تلك الدرر
دمت بخير
مقالة رائعه حقا
المشاعر هي كنوز ودرر منا من يكبتها، ومنا من ينفس عنها، ومنا من يتعلم منها ويستفيد منها بل والبعض يستثمرها، فأنا تعلمت من مشاعري بأن لا شيء يدوم ومخاوفي في محلها، ولكن ليس المهم أن تزول الدنيا فكل شيء قابل لإعادة البناء ولكن إن فات العمر فات الأوان.
عودتنا على تميزك في كتاباتك أستاذي الكريم، دعواتي لك بالتوفيق والنجاح دائما.