01.02من القوة للضعف

قد يستغرب القارئ من العنوان فأكثر المقالات تنمية الذات تدعو أن ينتقل الإنسان من الضعف للقوة فهل فكرنا بانتقالنا من القوة للضعف؟!
في البداية اسمع لهذا الشعر للشاعر أبوالبقاء الرنــدي في سقوط الأندلس..
لكل شيء إذا ما تم نقصان …… فلا يغر بطيب العــيــش إنسانُ
هي الأمور كما شاهدتها دول …… من سرهُ زَمنٌ ساءته أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد …… ولا يدوم على حال لها شانُ
ربما شعرت ببعض الحزن من هذا البيت وبعض الإحباط، فلا تحزن فسأنقلك بنظرة ايجابية لهذا الموضوع، ولن أحدثك عن الخروج من الضعف إلى القوة بل سأحدثك عن العكس، كيف تنتقل من القوة للضعف..
كلنا سنكون في ضعف، أو ربما نحن الآن في ضعف، وإن كان هناك قوة فهناك ضعف، وإذا كان هناك خير فلا بد من وجود الشر، ولا يعرف النور إلا بالظلمات، فالحياة تكامل بين متناقضين، وخير الأمور الوسط، والفضائل وسط بين متعاكسين، فالشجاعة فضيلة بين الجبن والتهور، والكرم وسط بين البخل والإسراف، فإذا أين الضعف والقوة بين الفضائل، فكثرة القوة طغيان وكثرة الضعف ذل، وعندما تكون في قوة ارحم الضعيف وعندما تكون في ضعف الجأ للواحد الأحد فهنا وقت الانكسار والتذلل للواحد القهار..
كلنا سنصل للضعف، لكنا سنمرض، كلنا سنشيخ، سنحتاج، سنفتقر، وأخيرا سنموت، وربما يصيبنا بعض الضعف أو الضعف كله، وليس السؤال هل سنصل للضعف أم لا ولكن ماذا سيحدث عندما نصل للضعف؟! سنصل للمرض فهل سنكون محتسبين أم متذمرين.. سنفتقر فهل أوجدنا لأنفسنا مهارات لنستثمرها.. سنموت فهل سنموت على معصية أم طاعة..
هذه خواطر أحببت أنقلها لكم لنستثمر قوتنا لأيام ضعفنا.. فشكرا لقراءتك..
دقــات قـلب المـــرء قـائلة له ،،، إن الحيــاة دقـــائق وثواني
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها ،،، فالذكر للإنسان عمر ثاني

صدقت مقال فريد من نوعه
فالكون كله تناقض الليل والنهار الشتاء والصيف
نتمنى المزيد من قلمك
مبدع اخي عبدالله في خاطرتك, اعجبني خط قلمك عندما ضربت مثاليين للوسطية (الكرم و الشجاعة), فحقا الاعتدال وفهم التناقضات من الحكمة فلا تصاغر واذلال مع التواضع, ولا كبر وغرور مع الثقة والاعتزاز بالنفس.
شاكر لك المجهود والبذل والعطاء في انتظار مزيدا من الخواطر والابداع
كل الكلام جميل وممتع ومفيد مشكلتى هى الزمن لايكفينى لعمل اى شىء او لتحقيق اى هدف